غانم قدوري الحمد

353

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

والتاء والثاء والدال والذال والراء والزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء ، والنون . وأسماء الحروف كافية عن الأمثلة كما يقول المرعشي . وتسمى هذه الحروف شمسية . ويظهرونها وجوبا فيما عداها ، وهي أربعة عشر حرفا ، وتسمى قمرية ، والألف لا تقع أولا لأنها مدة ، ومن ثم لم تدخل عليها لام التعريف . تتميم لكلام المرعشي عن لام التعريف : عدّ بعض علماء التجويد المتقدمين الحروف التي تدغم فيها لام التعريف ثلاثة عشر حرفا ، بإسقاط اللام « 1 » . وقد عدها بعضهم أربعة عشر حرفا « 2 » . ويبدو أن تسمية ما تدغم فيه اللام بالحروف الشمسية وتسمية ما عداها بالقمرية ليست قديمة ، فأقدم من ذكرها من المصادر التي اطلعت عليها هو ابن الجزري ( ت 832 ه ) وعبارته تشير إلى أنه ليس أول من استخدمها « 3 » . وعلل ناصر الدين الطبلاوي ( ت 966 ه ) تلك التسمية بقوله : « وتسميتها شمسية وقمرية من باب تسمية الكل باسم الجزء ، وهو لام الشمس والقمر » « 4 » . وعلل مكي إدغام لام التعريف فيما أدغمت فيه بقوله : « وعلة إدغام لام التعريف في هذه الحروف أن مخرجها من مخارج هذه الحروف في الفم ، فلما سكنت ولزمها السكون أشبهت اجتماع المثلين . والأول ساكن ، وكثرة الاستعمال لها . مع أن أكثر هذه الحروف أقوى من اللام ، ليس منها ما ينقص عن قوة اللام إلا التاء ، فكان في إدغامها فيهن قوة لها ، فأدغمت فيها لذلك . ولا تدغم في باقي حروف الفم لتباعدها عن مخرج الفم منهن أو في الصفة أو في القوة « 5 » . وقد حذر بعض علماء التجويد من إدغام لام التعريف في الجيم في مثل ( الجنة ) لمبادرة اللسان إلى ذلك ، لأن الجيم أدنى الحروف القمرية إلى اللام « 6 » . النوع العاشر : إدغام الراء في مقاربها ، ولم يأت في القرآن إدغامها في مقاربها إلا في اللام نحو وَيَغْفِرْ لَكُمْ [ آل عمران : 31 ] و وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ [ الطور : 48 ] . ولم يدغم فيها

--> ( 1 ) الداني : التحديد 38 و ، والقرطبي : الموضح 172 ظ . ( 2 ) مكي : الكشف 1 / 141 . ( 3 ) النشر 1 / 221 - 222 . ( 4 ) مرشدة المشتغلين 5 و . ( 5 ) الكشف 1 / 141 . ( 6 ) السعيدي : التنبيه 50 و .